كشف الكاتب محمود سالم، في تقرير نشره موقع المنصة، أن الهجوم بطائرة مسيرة على سفينتين داخل ميناء دمياط أدى إلى خروج وحدة إعادة التغويز العائمة «إنيرجوس وينتر» من الخدمة، ما تسبب في فقدان نحو 10% من إمدادات الغاز الطبيعي اليومية في مصر، وسط توقعات باستمرار التوقف لمدة لا تقل عن شهر.

 

وأوضح موقع المنصة، نقلًا عن مصادر مطلعة بوزارة البترول وشركة دمياط للغاز الطبيعي المسال، أن السلطات فصلت السفينة عن الشبكة القومية للغاز وسحبتها من الميناء عقب السيطرة على الحريق، بينما تواصل الجهات المختصة تقييم حجم الأضرار واستكمال التحقيقات.

 

خروج «إنيرجوس وينتر» من الخدمة يضغط على سوق الغاز

 

 

أفاد مصدر بوزارة البترول بأن وحدة «إنيرجوس وينتر»، المملوكة لشركة Energos Infrastructure الأمريكية والمستأجرة لصالح الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، تمثل أحد أهم مكونات منظومة استيراد الغاز الطبيعي المسال في مصر، إذ تبلغ قدرتها التخزينية 138 ألفًا و250 مترًا مكعبًا، وتستطيع إعادة تغويز ما يصل إلى 650 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا.

 

وأضاف المصدر أن توقف الوحدة أدى إلى انخفاض الكميات المتاحة للسوق المحلية بنحو 9.5%، بعدما كانت تستقبل نحو ست شحنات من الغاز الطبيعي المسال شهريًا، بإجمالي يقارب 920 ألف متر مكعب، تنتج بعد إعادة التغويز نحو 19.5 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.

 

وأشار إلى أن الوحدة كانت تحتفظ أيضًا بمخزون تشغيلي يبلغ نحو 3.18 مليار قدم مكعبة لاستخدامه خلال فترات ذروة الاستهلاك أو حالات الطوارئ، وهو ما يزيد من تأثير توقفها على منظومة الإمدادات.

 

الحكومة تعيد توزيع الإمدادات لتأمين الكهرباء

 

 

أكد المصدر أن الاستهلاك المحلي للغاز يبلغ نحو 6.8 مليار قدم مكعبة يوميًا، تستحوذ محطات الكهرباء على النصيب الأكبر منه بواقع نحو 3.9 مليار قدم مكعبة يوميًا، إلى جانب الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.

 

وأوضح أن وزارة البترول تعتزم إعادة توزيع الكميات المتاحة من الغاز بين مختلف القطاعات، مع منح الأولوية لمحطات توليد الكهرباء، بهدف الحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية وتجنب أي اضطرابات في الإمدادات.

 

وأضاف أن شركة «إيجاس» أبرمت في يوليو الماضي اتفاقًا مع شركة New Fortress Energy لإدارة وتشغيل الجوانب الفنية للوحدة، ضمن خطة حكومية تستهدف زيادة قدرات استقبال وإعادة تغويز الغاز الطبيعي المسال لتلبية الطلب المحلي ودعم إمكانات التصدير.

 

عودة التشغيل مرهونة بنتائج الفحص الفني

 

 

أوضح مصدر بمجلس إدارة شركة دمياط للغاز الطبيعي المسال أن موعد إعادة تشغيل «إنيرجوس وينتر» لا يزال قيد التقييم الفني بالتنسيق مع الجهات المعنية، ويشمل فحص الرصيف البحري وخطوط الربط بالشبكة القومية للغاز، إضافة إلى مراجعة أنظمة التشغيل والسلامة.

 

ورجح المصدر أن تستغرق أعمال التجهيز والاختبارات نحو شهر في الحالات المماثلة، إذا لم تستدعِ الأضرار تنفيذ إصلاحات إضافية، ما يجعل عودة الوحدة إلى الخدمة خلال الشهر المقبل السيناريو الأقرب.

 

وأشار إلى أن إعادة تشغيل وحدات إعادة التغويز العائمة تتطلب إجراء اختبارات للضغط وأنظمة السلامة، ومعايرة معدات إعادة التغويز، والتأكد من جاهزية خطوط الربط مع الشبكة القومية قبل استئناف ضخ الغاز بصورة تجارية.

 

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن مصر وسعت خلال العامين الماضيين أسطول وحدات إعادة التغويز العائمة المستأجرة، بعد تحولها إلى مستورد صافٍ للغاز الطبيعي خلال فترات ذروة الطلب الصيفي نتيجة تراجع الإنتاج المحلي وارتفاع استهلاك الكهرباء، وهو ما يجعل توقف «إنيرجوس وينتر» اختبارًا لقدرة منظومة الغاز على تعويض نحو عُشر الإمدادات اليومية.

 

 

 

https://almanassa.com/en/news/33177